خلفية
قد يُمثل اكتساب التعاطف تحديًا لمعظم الناس، وخاصةً لمن لديهم تاريخ من التعلق المعقد والصدمات العاطفية. غالبًا ما يُصاب هؤلاء الأفراد باضطرابات في الشخصية لاحقًا. بدأ الباحثون باستكشاف كيفية استخدام برامج العلاج النفسي الجماعي المُرَكّز على التعاطف، وهو علاج جماعي قائم على الأدلة ومُصمم لتعزيز مهارات التعاطف، من قِبَل أولئك الذين يواجهون صعوبات خاصة في التواصل مع الآخرين ومنح أنفسهم نفس التعاطف بسبب ماضيهم المؤلم.
الدراسة
استخدم فريق بحثي في المملكة المتحدة تصميمًا شبه تجريبي غير عشوائي لدراسة كيفية مساعدة برامج العلاج النفسي الجماعي المرتكز على التعاطف للأفراد الذين يعانون من اضطرابات التعلق المعقدة والصدمات العلائقية. تم اختيار المشاركين من خدمات الرعاية الصحية المتخصصة. أكملت المجموعة أولًا برنامجًا تحضيريًا وتدريبيًا لمدة 12 أسبوعًا، تضمن تدريبًا على العقل الرحيم وتثقيفًا نفسيًا، بالإضافة إلى برنامج علاجي جماعي للصدمات النفسية مرتكز على التعاطف لمدة 40 أسبوعًا. قيّم الفريق البحثي المجموعة لاحقًا بعد 12 شهرًا، وكان بعض المشاركين حينها يتلقون الرعاية المعتادة. في مراحل متعددة من الدراسة، طُلب من المجموعة استكمال استبيانات ذاتية التقييم توثق تجربتهم.
النتائج
أظهرت الدراسة أن التدخل العلاجي الجماعي المرتكز على التعاطف، والذي استمر لفترة طويلة، أدى إلى تغييرات ملحوظة في جميع المقاييس. والأهم من ذلك، أن هذه التغييرات الملحوظة استمرت لمدة 12 شهرًا. وقد تمكن فريق البحث من تحديد أن هذه المجموعة شهدت بالفعل انخفاضًا في استخدام الخدمات وزيادة ملحوظة في الانخراط في العمل والتعليم كنتيجة مباشرة للتدخل. ويخلص فريق البحث إلى أن العلاج النفسي الجماعي المرتكز على التعاطف مفيد للأفراد الذين يعانون من اضطرابات التعلق المعقدة والصدمات العلائقية، ربما بسبب الشعور بالأمان الذي يوفره التدخل الجماعي. ويشير الفريق أيضًا إلى أن طبيعة التدخل الجماعية قد تكون شرطًا أساسيًا لتنمية التعاطف وإعادة صياغة ذكريات الصدمات المبكرة المرتبطة بالخزي.
