خلفية
يتزايد الشعور بأن المجتمعات تزداد انقساماً. ويتفاقم هذا الشعور بفعل قادة غير اجتماعيين، والعزلة التي خلقتها وسائل التواصل الاجتماعي، وتزايد القلق الاقتصادي، مما يؤدي إلى تصاعد مشاعر العزلة والغضب والتعصب.
ومع ذلك، وللأسف، نحتاج إلى القوة المعاكسة لمواجهة التحديات العالمية المتفاقمة. فالتغير المناخي، والحروب، والفقر، كلها مشاكل تتطلب منا العمل معًا، وتوحيد مهاراتنا ومواردنا بدلًا من الصراع. لذا، فإن الدراسات التي توضح كيفية تجاوز الانقسامات ستقدم دروسًا جوهرية لمستقبل البشرية.
الدراسة
أجرت دراسة بحثية حديثة بحثًا حول ما إذا كان برنامج تدريبي على التعاطف لمدة خمسة أسابيع أكثر فعالية من برنامج تدريبي لغوي أو برنامج تدريبي لإعادة التقييم يُعلّم المشاركين استراتيجيات تنظيم المشاعر. تم توزيع أكثر من مئة مشارك عشوائيًا على ثلاث مجموعات. في المجموعة الأولى، تعلّم المشاركون التعاطف من خلال تمارين تأملية دعتهم إلى تخيّل إظهار اللطف تجاه أنفسهم، والآخرين، وحتى أولئك الذين لا ينسجمون معهم. في المجموعة الثانية، تعلّمت المجموعة برنامجًا تدريبيًا لإعادة التقييم، أي كيفية التفكير بإيجابية أكبر في حدث غير سار. أما في المجموعة الأخيرة، فقد تعلّمت المجموعة الضابطة لغة أجنبية. تساءل الباحثون عما إذا كانت هذه التدريبات ستؤثر على شعور المشاركين بالتقارب مع شخص لا يحبونه، وذلك باستخدام سيناريوهات مؤسفة.
نتائج
وجد الباحثون أن كلاً من تدريب التعاطف وإعادة التقييم قلل من شعور المشاركين بالنفور من الشخص في سيناريو المحنة. مع ذلك، لوحظ أن المشاركين في مجموعة تدريب التعاطف فقط هم من زاد شعورهم بالتقارب مع الشخص المكروه. ويتكهن الباحثون بأن تعزيز الشعور بالتقارب قد يكون آلية أساسية لتحسين المواقف الاجتماعية الصعبة. فالتعاطف عنصر هام في العلاقات الإنسانية، ويمكن التأثير فيه من خلال التدريب المتعمد.
